الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٨ - ٥-قصّة المقدّس الأردبيلي
السلام) [١] في ساعة متأخّرة من الليل، فرأيت رجلا مقبلا نحو الروضة المقدّسة، فاقتربت منه فإذا هو العالم التقيّ مولانا أحمد الأردبيلي-قدّس اللّه روحه-فاختفيت عنه، فجاء الى باب الروضة-و كان مغلقا-فانفتح له الباب، و دخل الروضة، فسمعته يتكلّم كأنّه يناجي أحدا، ثمّ خرج، و أغلق باب الروضة، فتوجّه نحو مسجد الكوفة، و أنا خلفه أتّبعه و هو لا يراني، فدخل المسجد و قصد نحو المحراب الذي إستشهد فيه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) .
و مكث هناك طويلا، ثمّ رجع نحو النجف و كنت خلفه أيضا، و في أثناء الطريق غلبني السعال، فسعلت، فالتفت إليّ و قال: أنت أمير علاّم؟
قلت: نعم
قال: ما تصنع ها هنا؟!
قلت: كنت معك منذ دخولك الروضة المقدّسة و الى الآن، و أقسم عليك بحقّ صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك من البداية الى النهاية؟
قال: أخبرك بشرط أن لا تخبر به أحدا ما دمت حيا، فوافقت على الشرط.
فقال: كنت أتفكّر في بعض المسائل الفقهيّة الغامضة، فقرّرت أن
[١] الصحن: الساحة التي تحيط ببناء الروضة التي فيها قبر الإمام علي أمير المؤمنين (عليه السلام) .