الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٢
و بناءا على هذا، يكون الإمام المهدي (عليه السلام) مستودع العهد المأخوذ على العباد.
٢-الإقرار الذي أخذه اللّه من خلقه في عالم الذرّ. [١] ففي تفسير قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟قََالُوا: بَلىََ شَهِدْنََا.. [٢] وردت أحاديث كثيرة عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) أنّ الآية تتعلّق بعالم الذرّ، و أنّ اللّه تعالى قد أخذ العهد من عباده أن يقرّوا له بالربوبيّة، و لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالرسالة، و للأئمّة الإثني عشر-بما فيهم الإمام المهدي-بالإمامة.
و قد ذكرنا شيئا يسيرا ممّا يتعلّق بعالم الذر في كتاب (فاطمة الزهراء من المهد الى اللحد) .
و على كلّ تقدير فالإمام المهدي (عليه السلام) يقصد نفسه بهذا الوصف.
( (و نعلمك-أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ، و أجزل مثوبتك
[١] ملخّص القول-عن عالم الذرّ هو: أنّ اللّه تعالى-يوم خلق آدم-أخرج ذرّيته من صلبه، و هم كهيئة الذر-أي: و هم في منتهى الصغر-، فعرضهم على آدم، و قال: إني آخذ على ذرّيتك ميثاقهم أن يعبدوني و لا يشركوا بي شيئا، و عليّ أرزاقهم، ثم قال-لهم-: ألست بربّكم؟قالوا: بلى شهدنا إنّك ربّنا، فقال اللّه تعالى للملائكة: إشهدوا، فقالوا: شهدنا. ثم ردّهم الى صلب آدم. و قد سئل الإمام الصادق (عليه السلام) : كيف أجابوا و هم ذر؟فقال: جعل اللّه فيهم ما إذا سألهم أجابوه.
[٢] سورة الأعراف/الآية ١٧٢