الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٧ - ٣-النهي عن الطواف المستحب
الدين، و أن يردّ كلّ شيء الى ما كان عليه في عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) .
و من جملة ذلك: أراد أن يردّ المقام الى موضعه الأول بجوار الكعبة، فثار المنافقون و المناوئون-الذين كانوا يهرّجون ضد كلّ خطوة إصلاحية يقوم بها الإمام-فرأى الإمام علي (عليه السلام) أن الأفضل هو تجميد القضيّة، الى وقت آخر، نظرا لأمور كانت أهمّ من ذلك.
و هكذا بقي مقام ابراهيم في غير موضعه، الى يومنا هذا.
و من جملة إنجازات الإمام المهدي (عليه السلام) في مكّة، هو ردّ مقام ابراهيم الى موضعه الأول بجوار الكعبة المشرّفة.
و هذا أيضا ممّا يسهّل الطواف على الحجّاج، لأنه-عند ذلك-لا يجب الطواف بين الركن و المقام، بل يكفي الطواف حول الكعبة، مهما ابتعد الطائفون عن الكعبة في حال الطواف. فان كان الطواف يجب-حاليا-بين الركن و المقام-حسب رأي بعض الفقهاء-فان هذا الوجوب سيرتفع إذا ردّ المقام الى موضعه الأول.
٣-النهي عن الطواف المستحب
قال الإمام الصادق (عليه السلام) : أول ما يظهر القائم من العدل أن ينادي مناديه، أن يسلّم صاحب النافلة لصاحب الفريضة، الحجر الاسود و الطواف [١] .
[١] بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٣٧٤ نقلا عن الكافي.
غ