الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩٦ - الحياة الثقافيّة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
لا يعبؤ الناس بالتفاسير المنبعثة من الآراء الشخصية او المتطرفة، و تبقى -فقط-التفاسير المروية عن ائمة اهل البيت (عليهم السلام) .
و هكذا الحال بالنسبة الى القراءات المختلفة-التي ما انزل اللّه بها من سلطان-فان الناس يتعلمون القران من الامام المهدي (عليه السلام) كما انزله اللّه تعالى، و يعرفون تفسيره كما قصده اللّه و اراده، و يطّلعون على معارف القرآن و اسراره و عجائبه التي كانت-و لا تزال- مجهولة و مكتومة.
و هكذا يستغنى عن كثير من العلوم المستحدثة التي جاءت نتيجة الفكر و الخيال كأكثر مباحث الفلسفة.
و الخلاصة: ان العلم الصحيح ينتشر في كل بيت، و تتكون حلقات التدريس في المجتمعات، للرجال و النساء.
قال الامام الباقر (عليه السلام) : «... تؤتون الحكمة في زمانه (اي زمان الامام المهدي) حتى ان المرأة لتقضي-في بيتها- بكتاب اللّه و سنة رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [١] .
إن هذا الحديث يدل على أن الناس يؤدّبون في زمانه (عليه السلام) بالآداب الدينية و تعليم الاحكام الشرعية، و ترتفع مستوى الثقافة و الحضارة فيهم الى درجة تتمكن المرأة-و هي في بيتها-من الحكم بين المتنازعين، بما يوافق كتاب اللّه و سنة رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) .
[١] كتاب الغيبة للنعماني باب ١٣ حديث ٣٠