الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٦
و تأخيرا، فالمعنى: و لنا شأن يظهر على نظام و اتّساق في تيسير حجّهم على الإختيار منهم و الوفاق.
فالإمام المهدي (عليه السلام) له القدرة في التصرّف في هذا الكون بأساليب عديدة مقدورة لديه، و قد ذكر الطبري أنّ محمد بن سبكتكين سعى في توفير سلامة الحجّاج، و ما يدريك من الذي أوعز اليه ذلك و امره ببذل الجهود في هذا السبيل؟!و اللّه العالم بالمقصود.
( (فليعمل كلّ امرىء منكم بما يقرّبه من محبّتنا، و يتجنّب ما يدنيه من كراهتنا و سخطنا) ) من الواضح أنّ الأعمال التي تقرّب الإنسان الى اللّه تعالى تقرّبه الى أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) و الأعمال التي توجب سخط اللّه تعالى توجب سخط الأئمّة أيضا، لأنّهم يحبّون ما أمر اللّه به و يكرهون ما نهى اللّه عنه، و من الطبيعي أنّ هذا الخطاب لا يخصّ أهل ذلك الزمان، بل يشمل جميع الشيعة على مرّ القرون.
( (فإنّ أمرنا بغتة فجأة) ) البغتة و الفجأة متقاربتان في المعنى، الظاهر أنّ المراد من الأمر-هنا-هو ظهور الإمام المهدي، فالعلائم الحتميّة-التي تحدث قبل الظهور-لا تعيّن يوم الظهور، فيكون الظهور فجأة بغتة، و خاصّة للأفراد الذين لا يتفكّرون حول ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) لعدم المبالاة، أو ضعف الإعتقاد بالإمام المهدي (عليه السلام) و ظهوره.
( (حين لا تنفعه توبة، و لا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة) ) الحوبة: الإثم. إنّ الانسان إذا أذنب-في عصر الغيبة-ذنبا يستحقّ عليه الحدّ، ثم تاب الى اللّه تعالى، قبل أن تشهد البيّنة بذنبه، فإنّ الحدّ