الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٧ - ترجمة حياة السيّدة نرجس «عليها السّلام»
قالت: بلغ من ولوع [١] جدّي و حمله إيّاي على تعلّم الآداب أن أوعز إلى إمرأة ترجمانة في الإختلاف إليّ، فكانت تقصدني صباحا و مساءا، و تفيدني العربية حتى استمرّ عليها لساني و استقام.
قال بشر: فلما انكفأت [٢] بها إلى (سرّ من رأى) دخلت على مولانا أبي الحسن العسكري (عليه السلام) [٣] فقال لها: كيف أراك اللّه عزّ الإسلام و ذلّ النصرانية [٤] و شرف أهل بيت محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ؟
قالت: كيف أصف لك-يا بن رسول اللّه-ما أنت أعلم به منّي؟.
قال: فإني أريد [٥] أن أكرمك، فأيّما أحب إليك، : عشرة آلاف درهم؟أم بشرى لك بشرف الأبد؟.
قالت: بل البشرى.
قال (عليه السلام) : فأبشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا، و يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
قالت: ممّن؟قال (عليه السلام) ممّن خطبك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) له، ليلة كذا من شهر كذا، من سنة كذا
[١] الولع: شدة الحب و التعلّق بشيء. الإختلاف اليّ: اي التردّد يقال: إختلف الى المكان: أي تردّد، و جاء اليه المرة بعد الأخرى.
[٢] إنكفأت: أي رجعت.
[٣] سبق أن ذكرنا أن لقب «العسكري» قد يطلق على الإمام الهادي والد الامام الحسن العسكري (عليهما السلام) .
[٤] إشارة الى انتصار المسلمين على جيش قيصر جدّ نرجس.
[٥] و في نسخة: إني أحبّ.