الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٨٥ - قضاء الامام المهدي (عليه السلام)
و انطلاقا من هاتين النقطتين:
١-أنّ الإمام المهدي (عليه السلام) يملأ الأرض قسطا و عدلا.
٢-أنّه يحكم حسب علمه الشخصي.
فإن الإمام المهدي (عليه السلام) يقيم الحدّ، و يقتصّ و يعزّر من صدر منه ما يوجب القصاص او التعزير، حتى اذا لم يشهد الشهود و لم تقم البيّنة.
و لتوضيح هذا المعنى نذكر مثالين:
١-لو أنّ إنسانا شرب الخمر في بيته، و لم يره أحد حتى يشهد عليه، فإن الإمام المهدي (عليه السلام) يعلم ذلك-بعلم الإمامة-و له أن يقيم عليه حدّ شارب الخمر.
٢-و لو أنّ إنسانا ارتكب جريمة يستحق عليها العقاب، فإن الإمام المهدي (عليه السلام) له أن يعاقبه على فعله. فعند ذلك يعلم كلّ من سوّلت له نفسه أن يرتكب خطيئة أو جريمة، بأنّ الإمام يطّلع على فعله-بعلم الإمامة-و يطبّق عليه قانون العقوبات.
و سيكون هذا هو الرادع القوي لكلّ من يريد ارتكاب الجرائم، و بهذا يتورّع الناس عن كلّ إنحراف، في جميع المجالات.
و ممّا يؤيّد ذلك.. ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: بينا الرجل على رأس القائم (عليه السلام) [١] يأمر و ينهى، إذ
[١] أي: واقف بجنبه.