الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٩ - الفصل السادس عشر علائم ظهوره
النوع الثاني: العلائم المحتومة التي لا تقبل الشك و الترديد، و هي قطعيّة الوقوع.. لا محالة.
ثم إنّ هذه العلائم-من حيث المجموع-بعضها ظاهر المعنى و واضح المراد، و بعضها في غاية الإبهام و الإجمال و الغموض.
و قد سبقني الكثيرون الى ذكر تلك الأحاديث، و خاصّة الكتّاب المعاصرون، و قد فسّروها و أوّلوها حسب آرائهم الخاصّة و نظريّاتهم الشخصيّة.
و إنّني أظن أنّهم لا يستطيعون إثبات تلك الآراء لا علميا و لا تاريخيا، و لهذا فإنّني لا اتجرّأ في أن أتّبعهم في تلك التوجيهات، أو أقتدي بهم في آرائهم و تأويلاتهم لتلك الأحاديث، فاللّه و رسوله و أهل البيت أعلم بحقائق الأمور.
و هاك مثالا في هذا المجال:
ذكر الشيخ المفيد في كتابه الارشاد-في ضمن العلائم-: :
«... و نزول الترك الجزيرة، و نزول الروم الرملة.. » .
إنّ الأتراك يسكنون-حاليا-في إيران و في شمال العراق، و في تركيا، و في القفقاس، من الإتحاد السوفياتي، فيا ترى ما هو المقصود من الترك هنا؟.
و الجزائر كثيرة فما هي الجزيرة التي تنزل بها الترك؟و اين هي؟