الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩٠ - الفصل الحادي و العشرون حياة المجتمع في عصر الإمام المهدي «عليه السّلام»
او الخطابة، او الكتابة و التأليف، و ابداء الرأي و غيرها!
و من زوال الامن و الأمان، فالانسان يخاف على حياته و على امواله و على عائلته، و الضعفاء يخافون من الأقوياء، و الاغنياء يتجبرون على الفقراء، و انتشار العقد النفسية التي لا تحصى مضاعفاتها!.
ثم انظر الى الفقر و المجاعة التي يعيشها اكثر البشر في العالم، و الأمراض الناتجة من سوء التغذية، و خاصة بين الاطفال... و هكذا و هلم جرا.
انظر الى الناس و الى نواقص حياتهم و محرومياتهم، و اهدار كراماتهم، و مآسيهم و مصائبهم و مشاكلهم، فالسجون ممملوءة بالملايين، و الحروب تأكل و تسحق و تمزق و تدمر و تحرق.
بعد هذا العرض الخاطف... اقلب مظاهر الحياة كلها-مائة بالمائة-عند قيام الامام المهدي (عليه السلام) فالفقر يرحل عن المجتمع البشري و الحرمان يزول عن الناس، و العقد النفسية تنحل، و الأحزان تنقلب افراحا. و جحيم الحياة ينقلب نعيما، و الذبول المستولي على الوجوه تتبدل طراوة و نضارة، و الخوف يرتفع، و الأمان يسود العالم و العدالة تخيم على رؤوس البشر، و الظلم يتبخر، فلا ترى ظالما و لا مظلوما، و المسلمون تتحقق امنياتهم، و السلام يشمل الكرة الارضية و الاسلام ينتشر في كل بقعة من بقاع الأرض، فلا يعيش على وجه الأرض الا من يشهد ان لا اله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أن الإمام عليا وليّ اللّه و حجّته.
كل ذلك.. ببركات نهضة الامام المهدي (عليه السلام) و قيامه