الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٣ - ٧-قصّة آية اللّه القزويني
التجارة، و لم يطّلع عليها أحد، و لكنّني إغتممت كثيرا عندما رأيت أنّ هذا الرجل الغريب يعلم بخسارتي، و ظننت أنّ هذا الخبر قد إنتشر بين الناس، بحيث أنّ هذا الغريب إطّلع عليه.
فقلت له: الحمد للّه على كلّ حال.
فقال: إنّ ما ذهب من أموالك سوف يعود إليك بعد مدّة، و تقضى ديونك!و لمّا وصلنا الى دار السيّد مهدي، وقفت و قلت له:
أدخل يا مولاي فأنا من أهل الدار فقال: أدخل أنت، أنا صاحب الدار!
فامتنعت من أن أتقدّم عليه، فأخذ بيدي و أدخلني الدار، و كان بجوار دار السيّد مسجد له باب الى دار السيّد، فدخلنا المسجد فوجدنا جماعة من طلبة العلوم الدينيّة ينتظرون خروج السيّد من داخل الدار للتدريس. فجلس الرجل في مكان السيّد-الذي كان يجلس فيه كلّ يوم للتدريس، و أخذ كتابا كان هناك-و هو كتاب شرائع الإسلام للمحقّق الحلّي-و فتحه، فوقع نظره على أوراق كان السيّد قد كتب فيها بعض المسائل و جعلها في الكتاب، فجعل الرجل يتصفّح تلك الأوراق و يقرأ تلك المسائل.
و دخل السيد مهدي، فرأى الرجل جالسا في مكانه، فرحّب به، و تنحّى الرجل عن مكان السيّد، و لكن السيّد أصرّ عليه أن يجلس في مكانه.
يقول السيّد مهدي-و هو يحكي لنا جانبا من القضيّة-: (رأيته