الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤١ - الفصل الثالث عشر كيف عاش الى هذا اليوم؟
الفصل الثالث عشر كيف عاش الى هذا اليوم؟
قبل كلّ شيء.. إنّني أعتقد أنّ المناقشة و المجادلة حول موضوع طول عمر الامام المهدي (روحي له الفداء) ليست مناقشة هادفة و بنّاءة، بل هي تجاهل العارف، و نوع من العناد، بدليل أنّنا لا نجد أحدا يناقش في طول أعمار الملائكة، أو طول عمر إبليس (لعنه اللّه) أو طول عمر الخضر (عليه السلام) الذي شرب من ماء الحياة و بقي حيّا من عهد النبي موسى (عليه السلام) الى يومنا هذا [١] و إنّما المناقشات
[١] لقد ورد في الحديث عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنّه قال «إنّ الخضر (عليه السلام) شرب من ماء الحياة، فهو حيّ لا يموت حتى ينفخ في الصور، و إنّه ليحضر الموسم كلّ سنة، و يقف بعرفة فيؤمّن على دعاء المؤمنين (أي: يقول آمين) و سيؤنس اللّه به وحشة قائمنا في غيبته، و يصل به وحدته» .
إكمال الدين ج ٢ ص ٣٩٠-٣٩١.
و روي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «... و أمّا العبد الصالح أعني الخضر (عليه السلام) ، فانّ اللّه-تبارك و تعالى-ما طوّل عمره لنبوّة قدّرها له، و لا لكتاب ينزّله عليه، و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء، و لا لإمامة يلزم عباده الإقتداء بها، و لا لطاعة يفرضها له، بلى.. إنّ اللّه -تبارك و تعالى-لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم (عليه السلام) في أيّام غيبته ما يقدّر، و علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طوّل عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك.. إلاّ لعلّة الإستدلال به على