الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٢ - ٩-قصّة أحمد العسكري
أستطيع وصفها!..
كان الأصدقاء يتكلّمون معي و لا استطيع ان اجيبهم.. و لا أعرف كيف صلّيت الظهر و العصر!!
و أخيرا.. وصلنا الى مسجد جمكران و أنا متشتّت الفكر، و جلست أبكي في المسجد و كان عن يميني شيخ و عن شمالي شاب، ثم صلّيت الصلاة التي تصلى في هذا المسجد، و أردت أن أسجد بعد الصلاة، فرأيت سيدا تفوح منه رائحة طيّبة فقال لي: آقاي عسكري.. سلام عليكم. و جلس عندي-و كان صوته يشبه صوت ذلك السيّد الذي رأيته في الصباح-و نصحني نصيحة. فسجدت و قرأت ما ينبغي قراءته في السجود، ثم رفعت رأسي فلم أره، فسألت عنه من الذي عن يميني و شمالي.. فقالا: لم نر أحدا.
فكأنّ الأرض ارتجفت تحتي.. و فقدت الوعي، فجاء أصدقائي و تعجبوا ممّا جرى عليّ، و رشّوا على وجهي الماء.
و رجعنا الى طهران، فحدّثت أحد العلماء بما جرى. فقال: إنّه هو الإمام المهدي، فاصبر حتى ننظر هل يبنى المسجد!.
و انقضت سنوات و جئت الى قم-في احدى المناسبات-فلما وصلت الى تلك المنطقة رأيت الأعمدة مرتفعة في ذلك المكان، فسألت عن القائم ببناء المسجد؟
فقيل لي: رجل إسمه: الحاج يد اللّه رجبيان، فلما سمعت هذا الإسم إنهارت أعصابي و غمر العرق جسمي و لم أستطع الوقوف على