الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٦ - ترجمة حياة السيّدة نرجس «عليها السّلام»
فلما تكلّمت بهذه الكلمة ضمّتني سيدة النساء إلى صدرها، فطيّبت لي نفسي و قالت: الآن توقّعي زيارة أبي محمد إياك فإنّي منفّدته إليك.
فانتبهت و أنا أقول: و اشوقاه إلى لقاء أبي محمد. فلما كانت الليلة القابلة جاءني أبو محمد (عليه السلام) في منامي، فرأيته كأنّي أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبّك؟. فقال: ما كان تأخيري عنك إلاّ لشركك، و إذ قد أسلمت فإني زائرك في كل ليلة الى أن يجمع اللّه شملنا في العيان. فما قطع عني زيارته بعد ذلك الى هذه الغاية.
قال بشر: فقلت لها: و كيف وقعت في الأسر؟.
فقالت: أخبرني أبو محمد ليلة من الليالي أنّ جدّك سيسيّر جيشا الى قتال المسلمين يوم كذا، ثم يتبعهم، فعليك باللحاق بهم متنكّرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا.
ففعلت، فوقعت علينا طلائع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت و شاهدت، و ما شعر أحد-بي بأني إبنة ملك الروم الى هذه الغاية-سواك، و ذلك بإطلاعي إياك عليه.
و لقد سألني الشيخ-الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة-عن إسمي، فأنكرته و قلت: نرجس. فقال: إسم الجواري.
فقلت: العجب انّك روميّة و لسانك عربي؟ [١] .
[١] هذا كلام بشر و سؤاله منها.