الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٦ - وجه الانتفاع بالامام الغائب
بكلّ قوّة. [١]
و لهذا فإنّ بقاء هذه المجموعات و إنتظامها و سيرها بصورة مدهشة، إنّما هو بسبب الجاذبيّة الموجودة في الشمس، و لو لا الجاذبيّة لاختلّ النظام، و اضطربت المجموعة، و انتثرت الكواكب، و اصطدم بعضها ببعض، و تلاشت في هذا الفضاء-الذي لا يعلم حدوده إلاّ اللّه-و هلكت الكائنات و تبدّل الوجود الى العدم و الفناء. فسبحان من أمسك السماوات و الأرض أن تزولا.
و اللّه تعالى الذي جعل القوّة الجاذبة في الشمس، جعل القوّة المانعة الطاردة في كواكب المجموعة الشمسيّة، فكلّ كوكب يحاول أن يبتعد عن الشمس، بقوّة خارجة عن التصوّر، و لكنّ القوّة الجاذبة الموجودة في الشمس تمنعه عن الهرب، فلولا القوّة الطاردة لإقتربت الكواكب من الشمس و احترقت، و لو لا القوّة الجاذبة في الشمس لتفرّقت الكواكب و تبعثرت، و خرجت عن مداراتها، و اختلّ نظامها، و انعدمت الحياة الى الأبد.
فالشمس أمان للمجموعة الشمسيّة من الفناء و الزوال.
هذه لمحة خاطفة، و شرح موجز، لتأثير الشمس في الكواكب التي تدور حولها، و منها الأرض و من عليها و ما عليها.
فانظر الى أهميّة هذا النجم المشرق الذي نراه كتلة ملتهبة، ترسل أشعّتها النافعة المفيدة الى الأرض، و تتفاعل-بأنواع التفاعلات-في الإنسان و الحيوان و النبات و الهواء و الماء و التراب و الجماد.
[١] يعبّر عن هذه القوة بـ (القوة الطاردة)