الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٥ - وجه الانتفاع بالامام الغائب
الشمس و الإمام المهدي-أوّلا-ثمّ نعرف وجه الشبه بين الشمس المستورة بالسحاب و الإمام الغائب-ثانيا-فنقول:
توجد في هذا الفضاء آلاف أو ملايين المجموعات الشمسيّة التي تسبح في هذا الجوّ الواسع الشاسع، و لكلّ مجموعة من هذه المجموعات الشمسيّة مركز [١] و تدور كواكب تلك المجموعة-في مداراتها-حول ذلك المركز، بسرعة مدبّرة و مقدّرة، و في نفس الوقت يبتعد كلّ واحد من الكواكب عن المركز بمسافات معيّنة.
و مجموعتنا الشمسيّة-التي هي واحدة من ملايين المجموعات-لها مركز أيضا، و هي الشمس، و تدور حولها الكواكب، و قد إشتهر-في الأوساط العلمية-أنّ مجموعتنا الشمسيّة عبارة عن تسعة كواكب هي عطارد، الزهرة، الأرض، المرّيخ، المشتري، زحل، اورانوس، نبتون، بلوتو. [٢]
و النظام العجيب البديع الموجود في هذه المجموعات الشمسيّة، و الذي يحافظ على بقائها: هي الجاذبيّة التي أودعها اللّه-الحكيم المدبّر الذي هو على كل شيء قدير-في مركز المجموعة فالمركز يجذب كلّ ما يدور حوله من الكواكب، و الكواكب تحاول الإفلات و الإبتعاد عن المركز
[١] ملاحظة: في علم الفضاء و الفلك يعبّر عن مركز المجموعة بـ (النجم) و هو الذي يضيء بذاته، و يعبّر عمّا يدور في المجموعة بـ (الكواكب)
[٢] ننبّه القاريء بأن هناك أجرام سماويّة تدور حول بعض كواكب المجموعة، و يعبّر عنها-في علم الفلك بـ (الأقمار التوابع) ، كالقمر الذي يدور حول الأرض. و لا يأتي في عداد كواكب المجموعة