الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩١ - الفصل الحادي و العشرون حياة المجتمع في عصر الإمام المهدي «عليه السّلام»
و انجازاته، و خطواته الاصلاحية، و مشاريعه العمرانية، و تعاليمه القيمة، و تطبيقه للقوانين الالهية.
و ليس من السهل: الاحاطة بانجازات الامام المهدي (عليه السلام) و الاطلاع عليها بصورة مفصلة، حين قيامه و نهضته، لأن المفاسد و المآسي و المصائب و المنكرات و الانحرافات المنتشرة في المجتمعات البشرية عدد نجوم السماء، لا تعد و لا تحصى!
و يجب ان نعلم ان أكثر الانحرافات انما تحدث بسبب القوانين الجائرة، التي هي خلاصة ادمغة الهيئة الحاكمة الظالمة.. تلك القوانين التي سلبت من البشر الحرية و الكرامة، فكانت النتيجة: إنتشار الجهل و الفقر، و الحرمان و المشاكل، و الذنوب و الجرائم و الفجائع، و غيرها من مظاهر الشر!!
نعم.. ان القوانين المنحرفة هي التي تسبب الفحشاء و السرقة و القتل و الجوع و غير ذلك في المجتمعات، فاذا أزيلت تلك القوانين العوجاء و حلت مكانها الاحكام الالهية فان المجتمعات تنقلب الى الرخاء و الرفاه و الصلاح و الاعتدال.
و ينبغي أن لا ننسى ان مئات الاحاديث-الواردة عن الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عن ائمة اهل البيت (عليهم السلام) المذكورة في كتب الشيعة و السنة و التي قد تجاوزت حد التواتر-قد صرحت بان الامام المهدي (عليه السلام) يملأ الارض قسطا و عدلا بعد ان تملأ ظلما و جورا.
و هذه الكمية الكثيرة من الاحاديث تركز على نقطتين: