الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٧ - ٥-قصّة المقدّس الأردبيلي
فتعجّب الناس من ذلك، و سألوه عن واقع الأمر؟فأخبرهم أنّه أستغاث بالإمام المهدي (عجّل اللّه ظهوره) و توسّل الى اللّه تعالى به، فجاءه الإمام الى داره، فامتلأت الدار نورا.
قال أبو راجح: فمسح الإمام بيده الشريفة على وجهي، و قال لي: أخرج و كدّ على عيالك [١] فقد عافاك اللّه تعالى، فاصبحت كما ترون.
و رآه محمد بن قارون و قد عادت اليه نضارة الشباب، و احمرّ وجهه و اعتدلت قامته.
و شاع الخبر في الحلّة، فأمر الحاكم بإحضاره-و كان قد رآه يوم أمس و قد تورّم وجهه من الضرب-فلما رآه صحيحا سليما و لا أثر للجراحات في جسمه، خاف الحاكم خوفا شديدا، و غيّر سلوكه مع شيعة أهل البيت (عليهم السلام) و صار يحسن المعاملة معهم.
و كان أبو راجح-بعد تشرّفه بلقاء الإمام-كأنه إبن عشرين سنة و لم يزل كذلك حتى أدركته الوفاة [٢] .
٥-قصّة المقدّس الأردبيلي
ذكر العلاّمة المجلسي-رحمه اللّه-أنّه سمع من جماعة أخبروه عن السيد الفاضل أمير علاّم قال: كنت في صحن الإمام أمير المؤمنين (عليه
[١] كدّ على عيالك: أي: أطلب الرزق لهم.
[٢] بحار الأنوار للشيخ المجلسي ج ٥٢ ص ٧٠-٧١