الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٠٣ - الحياة الاقتصاديّة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
هذا.. و لو اردنا استيعاب المضاعفات-الناتجة عن الفقر في المجتمع البشري-لطال بنا الكلام و تبدّل طابع الكتاب. و هكذا لو اردنا ان نتحدث عن الاقتصاد و جوانبه و نواحيه لخرج الكتاب عن موضوعه الأصلي و لكننا نلخص الكلام فيما يلي:
ان من جملة الاصلاحات الواسعة النطاق، و الانجازات الضخمة التي يقوم بها الإمام المهدي (عليه السلام) هو حل المشاكل الاقتصادية في المجتمعات البشرية، و ذلك عن طريق تطبيق الاقتصاد الاسلامي في المجتمع، و من اهم بنود ذلك:
١-اباحة الانتفاع بما خلق اللّه تعالى.
٢-اعطاء الحريات للناس في اطارها الاسلامي.
٣-استثمار المواهب و الطاقات، و افساح المجال-في حدوده المعقولة-للأيدي العاملة.
و لتوضيح هذا الموضوع.. اليك بعض الأمثلة:
تعيش-في البحار و الانهار و الشطوط-ملايين المليارات من الاسماك التي يحلّ اكلها، و قد رأينا نهري دجلة و الفرات و السمك يجري فيهما كالماء!
و يعتبر السمك طعاما لذيذا، و دواءا لكثير من الامراض الفتاكة، و يتكاثر السمك بكمية مدهشة، فلا يخشى عليه من النفاد و الانقراض، فالأنهار متصلة بالبحار، و البحار متصل بعضها ببعض.