الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩ - الفصل الأول من هو الإمام المهدي «عليه السّلام» ؟
بل إنها حقيقة إسلامية واقعية، تليق بالإهتمام، و تجدر بالدراسة و الوعي، و تستحق كل تقدير و إنتباه.
إنها إمتداد للإسلام و القرآن، إنها مسألة جوهريّة مهمّة بشّر بها القرآن الكريم، و تحدّث عنها الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في مواطن كثيرة و مناسبات عديدة، و بشّر بها أئمة المسلمين (عليهم السلام) شيعتهم، بل بشّروا بها الأمّة الإسلامية جمعاء.
و كتب عنها العلماء و المحدّثون و المفسّرون و المؤرّخون على مرّ القرون، و ألّفوا الكتب المفصّلة حول الموضوع بالذات.
إذن، فالموضوع إستراتيجي جدّا، فريد من نوعه، وحيد في ذاته، يمتاز بمزايا كثيرة خاصة، كثر حوله النقاش، و تضاربت في رحابه الآراء، و طاشت الأقلام، و طغت عليه الأقوال، فآمن به قوم، و تحيّر قوم، و سكت آخرون، و سخرت طائفة من طائفة، كلّ ذلك حول شخصية الإمام المهدي (عليه السلام) .
فالإمام المهدي ليس من الذين قد أكل الدهر عليهم و شرب و صار نسيا منسيّا، بل هو نداء الملايين، و مهوى أفئدة الأجيال، و محطّ أنظار الأمم، و معقد آمال الشعوب.
الإمام المهدي إنسان ولد قبل الف و مائة و اثنتين و أربعين سنة بالضبط الى حين تأليف هذا الكتاب سنة ١٣٩٧ هـ.
و لا يزال حيا، و يعيش الى الآن على وجه الأرض، يأكل و يشرب، و يعبد اللّه و ينتظر الأمر له بالخروج و الظهور.