الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٩ - وفد آخر من أهل قم
قال (الراوي) : فدخل جعفر على المعتمد العبّاسي-و كان بسرّ من رأى-فاستعدى عليهم [١] فلما احضروا، قال المعتمد: إحملوا هذا المال الى جعفر؟
قالوا: .. إنا قوم مستأجرون، وكلاء لأرباب هذه الأموال، و هي وداعة لجماعة [٢] و أمرونا بأن لا نسلّمها إلا بعلامة و دلالة، و قد جرت بهذه العادة مع ابي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) .
فقال الحاكم: فما كانت العلامة التي كانت لكم مع ابي محمد؟
قال القوم: كان يصف لنا الدنانير، و اصحابها، و الأموال و كم هي [٣] فإذا فعل ذلك سلّمناها اليه، و قد وفدنا اليه مرارا فكانت هذه علامتنا معه و دلالتنا، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا اخوه، و إلاّ رددناها الى اصحابها.
قال جعفر: يا امير المؤمنين إن هؤلاء قوم كذّابون، يكذبون على اخي، و هذا علم الغيب.
فقال العبّاسي: القوم رسل، و ما على الرسول إلا البلاغ المبين.
قال (الراوي) : فبهت جعفر و لم يرد جوابا.
فطلب الوفد من الحاكم العباسي أن يرسل معهم حارسا يصحبهم حتى
[١] اي اشتكى عليهم عند الحاكم.
[٢] اي أمانة.
[٣] اي ان الإمام العسكري (عليه السلام) كان يبيّن صفة الدنانير-من مغشوشة و غيرها- و اسماء اصحابها، و نوعية الأموال من دينار و غيره، و مقدارها.