الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٦ - خلاصة ما روي في السّفياني
و بماذا إستحق البشر هذه البلايا و المحن و الآلام، حتى يتسلّط عليه الأشرار و يلعبون به تلاعب الصبيان بالكرة؟لماذا؟.
الجواب:
قبل كلّ شيء.. يجب أن لا ننسى أنّ الإنسان الذي يخالف القانون مرّة واحدة يعاقب بالسجن أو الغرامة أو التعذيب أو التسفير، و قد يحكم عليه بالسجن المؤبّد مع الأعمال الشاقّة، كلّ ذلك لمخالفته مادّة واحدة من القانون البشري.
فكيف بمن خالف القوانين الإلهية، بل إعتاد على ترك القانون و مخالفته في كل يوم مرات و كرّات؟.
فالواجبات الشرعيّة.. أكثرها متروكة، و المحرّمات (الممنوعة) أكثرها أصبحت مباحة عند البشر، و لا تسأل عن الإنحرافات العقائديّة المنتشرة بين الشباب (فتيات و فتيان) حتى بلغ الأمر عند بعض المسلمين أنّه أصبح ملحدا ينكر الخالق و يجحد الصانع، و يستهزء بجميع المقدّسات و المعتقدات؟.
و لو أردنا إستعراض هذه الجوانب لتبدّل طابع الكتاب الى طابع آخر، و لكنّنا نراعي الإيجاز و الإختصار، فنقول:
إنّ الكثيرين من المسلمين لا يصلّون، و الكثير منهم لا يصومون شهر رمضان، و الذين يؤدّون الزكاة المفروضة عليهم قليلون جدا، و في أكثر البلاد الإسلاميّة تجد المنكرات و المحرمات مباحة، و الجرائم مسموح بها، فهل تعرف في البلاد الإسلاميّة و الأجنبيّة بلدة واحدة لا توجد فيها