الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الخامس عشر اوصاف الامام المهدي و علائمه
و حينما نستعرض التاريخ الإسلامي نجد أنّ جماعة من أهل الضلال و الباطل، إدّعوا المهدويّة كذبا وزورا، و لكنّهم كانوا فاقدين لهذه الصفات و لم تتوفّر فيهم العلامات.
فقد كان قيام بعضهم ضيّق النطاق، قصير المدة، فاقد الشرائط، لم يستطع ان يملأ بلدة واحدة قسطا و عدلا، فكيف بأن يملأ الأرض كلّها قسطا و عدلا؟!
و كثير من هؤلاء فشلوا في إدّعائهم الكاذب، و لم يتّبعهم سوى بعض البسطاء الضعفاء من الناس، فباؤا بالفشل و لاذوا بالفرار، و جرّوا الويلات على أتباعهم، فكانوا لعنة التاريخ و أضحوكة المجالس.
و سنذكر في فصل قادم-إن شاء اللّه تعالى-أسماء بعض الذين ادّعوا المهدويّة، و نذكر بعض انحرافاتهم و أباطيلهم.
و فيما يلي نشير الى بعض الأحاديث الواردة في أوصاف الإمام المهدي (عليه السلام) و علائمه:
١-قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) : «المهديّ من ولدي، إبن أربعين سنة [١] كأنّ وجهه كوكب درّي [٢] في خدّه الأيمن خال
[١] إبن أربعين سنة: أي يبدو كأنّه إبن أربعين سنة، إذ لا طريق للذبول و آثار الشيخوخة اليه.
[٢] الدرّي: المضيء الشديد الإضاءة، نسب الى الدرّ لبياضه و شدّة توقّده و إنارته.