الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٧ - وفد آخر من أهل قم
وفد آخر من أهل قم:
و ترى جعفرا يصرّ على باطله و لا يتنازل عنه، و تتكرر الحوادث فتزيد- معها-فضيحة جعفر، و ذلك حينما وصل وفد آخر من اهل قم الى سامراء، كما روي عن علي بن سنان الموصلي قال: حدّثني أبي قال: «لما قبض سيّدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري (صلوات اللّه عليهما) وفد من قم و الجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم و العادة، و لم يكن عندهم خبر وفاة الحسن (عليه السلام) فلما أن وصلوا الى «سرّ من رأى» سألوا عن سيدنا الحسن بن علي (عليهما السلام) فقيل لهم: إنه قد فقد.
فقالوا: فمن وارثه؟
قالوا: أخوه جعفر بن علي.
فسألوا عنه. فقيل لهم: انه قد خرج متنزّها، و ركب زورقا في «دجلة» يشرب و معه المغنّون!!
قال: فتشاور القوم.. فقالوا: هذه ليست من صفة الإمام. و قال بعضهم: إمضوا بنا حتى نردّ هذه الأموال على اصحابها.
فقال ابو العباس محمد بن جعفر الحميري القمي: قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل و نختبر أمره بالصحة [١] .
فلما أنصرف جعفر، دخلوا فسلّموا عليه و قالوا: يا سيدنا نحن من اهل قم، و معنا جماعة من الشيعة و غيرها، و كنا نحمل الى سيدنا ابي محمد الحسن
[١] اي: انتظروا حتى يرجع جعفر من نزهته، و نعرف الأمر.
غ