الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩٣ - الفصل الحادي و العشرون حياة المجتمع في عصر الإمام المهدي «عليه السّلام»
الثورة فان الملايين من المظلومين يتبعونه و يؤيدونه بصدور رحبة-و يبدون استعدادهم لمؤازرته، و يقفون الى جانبه و لو الى حد الموت، لأن تلك الحياة التي يعيشونها تكون مكروهة مبغوضة عندهم.
و هذه الامور تكون كمقدمة تمهيدية لنهضة الامام المهدي (عليه السلام) و قيامه بنشر العدل و القسط في جميع المجتمعات البشرية.
و ليس معنى ذلك ان المسلمين يتكاسلون و يتقاعسون عن العمل و بذل النشاط فلا يتكلمون و لا يكتبون و لا يعملون شيئا-كهداية الناس و مكافحة الظلم-ظنا منهم ان ذلك يؤخر ظهور الامام المهدي (عليه السلام) .
كلاّ.. لأن هداية الناس و مكافحة الظلم واجبة، من باب (الامر بالمعروف و النهي عن المنكر) و لا تؤثر في تأخير ظهور الامام (عليه السلام) . فنحن مكلفون بالعمل و لسنا مسؤولين عن تقدم ظهور الامام او تأخره.
بعد هذه المقدمة.. اعود الى حديثي عما يقوم به الامام المهدي من الانجازات و الخطوات الاصلاحية فأقول:
ان حياة البشر لها جوانب عديدة و نواحي متعددة، و جميع تلك النواحي و الجوانب يمكن ان ينتشر فيها الفساد، و لذلك فان الإمام المهدي (عليه السلام) يقوم بانجازات عامة واسعة النطاق، لاصلاح جميع تلك الجوانب و النواحي.
و يستفاد من الاحاديث الكثيرة أن تطورا عظيما و تبدلا كبيرا سوف يحدث في المجتمعات البشرية كلها-في ارجاء الكرة الأرضية-و سوف