الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٤ - السّفياني
السّفياني
لقد ورد ذكر السفياني في أحاديث كثيرة جدا، و قد صرّحت طائفة منها بأنّ إسمه: (عثمان بن عنبسة) فهو إذن-فرد من أفراد البشر، و ليس كما زعم البعض أنّ السفياني هو الإتّحاد السوفياتي، و يعتبر خروج هذا الطاغي من العلائم المحتومة لظهور الإمام المهدي (عليه السلام) .
و الأحاديث التي تتحدّث عن السفياني و عن أعماله، و جرائمه تقشعرّ منه الجلود، و تفزع منها القلوب، فهو من أقسى البشر قلبا، و لا يعرف معنى العاطفة و الرحم، و أكثرهم جناية و جريمة و جرأة على اللّه، تعالى و يضرب الرقم القياسي في القساوة و الفظاظة.. !
و هو أمويّ النسب، سفّاك للدماء، يقتل البشر كما تقتل الحشرات، بلا هوادة، و يهتك ستور النساء المسلمات بكلّ صلافة و استهتار، و لا يدع حراما إلاّ أباحه، و لا جريمة إلاّ أرتكبها.
و هو و أصحابه قد امتلأت قلوبهم حقدا و غيظا و بغضا و عداوة لآل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لأنّ السفياني وارث أسلافه الأمويّين، الذين تلطّخت أيديهم-الى المرافق-بدماء آل رسول اللّه و شيعتهم، فهو يحاول أن يكمل تلك الجرائم المتسلسلة، و الجنايات التي اهتزّ منها عرش الرحمن، و يضجّ أهل السماوات من فضائعه و فجائعه
فما تظنّ في خبيث إباحي حقود، يتّبعه أمثاله و نظراؤه، و يفرض نفسه على البلاد، و يستغلّ قدرته فيما تشتهي نفسه الشرّيرة.. بلا خوف