الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٣ - شرح بعض كلمات الخطبة
كلامه أن يبلّغوه الى من لم يسمع ذلك.
ثم يؤكّد عليهم القسم فيقول: ( (و أسألكم بحق اللّه و حقّ رسوله» يقسم عليهم بحقّ اللّه العظيم، ذلك الحق الذي ليس شيء أعظم منه، و بحق رسوله على الأمة الإسلامية، ذلك الحق الذي لا يعدله شيء «و بحقي عليكم، فإن لي عليكم حقّ القربى من رسول اللّه» . إشارة الى قوله تعالى: قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ حيث أنّ اللّه تعالى أوجب على المسلمين المودّة لأقرباء الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قد ذكرنا في كتاب (فاطمة الزهراء من المهد الى اللحد) ستة و اربعين مصدرا-من مصادر العامّة-في أن المقصود من «القربى» هم: علي و فاطمة و الأئمة الطاهرون (عليهم السلام) .
و قد كان أئمة أهل البيت (عليهم السلام) يستشهدون بهذه الآية و يطبّقونها على أنفسهم.
و الإمام المهدي (عليه السلام) أحد «القربى» فتجب طاعته على المسلمين، بالإضافة الى إمامته و كونه خليفة اللّه و حجّته على خلقه.
«إلاّ أعتنتمونا، و منعتمونا ممن يظلمنا» ، يطلب منهم ان يكونوا من اعوانه و انصاره، و أن يحموه و يحفظوه عمن يريد أن يظلمه.
«فقد أخفنا، و ظلمنا، و طردنا من ديارنا و أبنائنا، و بغي علينا، و دفعنا عن حقّنا، و افترى أهل الباطل علينا» .
إنّها مآسي متسلسلة و حلقات متّصلة منذ وفاة رسول اللّه (صلى اللّه