الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٤٥ - احياء الموتى يوم القيامة
احياء الموتى يوم القيامة
يعتبر الاعتقاد بالمعاد يوم القيامة أصلا من اصول الدين، و لا أظنّ أنّ هناك مسلما يؤمن بالقرآن و الإسلام ثم لا يؤمن بالمعاد و إحياء الموتى في يوم القيامة، مع تصريح مئات الآيات و مئات الأحاديث، و الأدلة العقلية على ذلك.
و لا نريد أن نتحدّث-الآن-حول المعاد بالتفصيل، و لكنّنا نلخّص الحديث حوله فيما يأتي:
إنّ المسلمين-بكافّة مذاهبهم-متّفقون على أنّ اللّه تعالى يحيي الأولين و الآخرين من عباده يوم القيامة، حتى الجنين الذي سقط من بطن امّه ميتا، يحييه اللّه تعالى.
قال عزّ و جل: وَ حَشَرْنََاهُمْ فَلَمْ نُغََادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [١] .
و لعلّ الكثيرين من أهل الأديان و الشرائع و الملل يشاركون المسلمين في هذه العقيدة.
إذن: إحياء الأموات-يوم القيامة-يعتبر من الأمور المسلّمة القطعية عند المسلمين-و عند غيرهم احتمالا-و لا يستبعد احد من المسلمين ذلك.
نعم.. كان المشركون و الملاحدة ينتكرون البعث في يوم القيامة،
[١] سورة الكهف آية ٤٧.