الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٨ - ٩-قصّة أحمد العسكري
للتوسّل الى اللّه تعالى بالإمام المهدي صاحب الزمان (عليه السلام) لقضاء بعض الحوائج الشرعيّة، و نحب أن ترافقنا في هذه الرحلة.
فوافقت على ذلك، و ركبنا السيارة و اتّجهنا نحو مدينة قم، و بالقرب من المدينة حصل خلل في السيّارة فتوقفت عن السير، و انشغل الشباب بتصليحها، فانتهزت الفرصة و اخذت قليلا من الماء و ابتعدت عنهم لقضاء الحاجة.
فرأيت-هناك-سيّدا جميل الوجه، أبيض اللون، أزجّ الحاجبين [١] أبيض الثنايا [٢] و على خدّه خال، و عليه ثياب بيضاء و عباءة رقيقة، و في رجليه نعلان صفراوان، و قد تعمّم بعمامة خضراء، و بيده رمح يخطّ به الأرض.
فقلت في نفسي: إنّ هذا السيّد قد جاء-في هذا الصباح الباكر- الى هذا المكان، و على جانب الطريق و يخطّ الارض بالرمح!هذا غير صحيح. لأنّ الطريق عام يمرّ فيه السوّاح الأجانب.
كان أحمد العسكري يحكي قصّته هذه، و هو يظهر الندم على ما صدر منه تجاه صاحب الرمح، من سوء الظن و سوء الأدب.
يقول: فتقدّمت اليه و قلت له: هذا العصر عصر الدبّابات
ق-مدينة قم، و يتهافت المؤمنون أفواجا أفواجا اليه، يصلّون للّه و يتوسّلون اليه بالإمام الحجّة المنتظر، لقضاء حوائجهم.
[١] أزجّ الحاجبين: أي إنّ حاجبيه دقيقتان طويلتان، متقوّستان، أو متصلتان-على اختلاف الأقوال-.
[٢] الثنايا: أسنان مقدّم الفم.