الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٧ - وجه الانتفاع بالامام الغائب
و من الواضح أنّ السحاب لا يغيّر شيئا من تأثير الشمس، و إنّما يحجب الشمس عن الرؤية-في المنطقة التي يخيّم عليها السحاب-فقط.
و من الطبيعي أنّ السحاب لا يتكوّن إلاّ من إشراق الشمس، و الأمطار لا تهطل إلاّ من السحاب، فلو لا الشمس ما كان سحاب و لا مطر، و لا زرع و لا ضرع، و كان مصير الحياة معلوما.
فالإمام المهدي عليه السلام-الذي شبّهه رسول اللّه و الإمامان:
السجّاد و الصادق (عليهم السلام) بالشمس من وراء السحاب-هو الذي بوجوده يتنعّم البشر، و تنتظم حياته، و كلّ ذلك من فضل اللّه تعالى على رسوله محمد و أهل بيته الطاهرين (عليهم السلام) .
و هو الذي تتفجّر منه الخيرات و البركات و الألطاف الخفيّة و الفيوضات المعنويّة الى الناس.
و هو المهيمن على الكون-بإذن اللّه تعالى-من وراء ستار الغيبة و الإختفاء، فهو يتصرّف في الكائنات بصورة مستمرّة، و يملك كافّة الصلاحيّات التي فوّضها الله إليه، و ليست حياته حياة العاجز الضعيف، الذي لا يملك حولا و لا قوّة، و يكتفي بصلاته و صيامه، و يقضي أوقاته في الصحاري و البراري، منعزلا عن الناس، لا يعرف شيئا عن العباد و البلاد، كلاّ.. و الف كلاّ
إنّ الإمام المهدي (عليه السلام) -بالرغم من غيبته التي أرادها الله له-يتمتّع بقدرة من اللّه تمكّنه من كلّ ما يريد، و توفّر له جميع الوسائل اللازمة.