الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٠ - قضية السرداب
الإغتيال-حدّثنا أنّ الإمام المهدي (عليه السلام) خرج من السرداب، حين كانت الدار مطوقة بالجيش لإلقاء القبض عليه، ثم غاب عنهم.
و السرداب لا يزال موجودا في جوار مرقد الإمامين: الهادي و العسكري (عليهما السلام) و من الطبيعي أنّ بناءه قد تجدّد خلال هذه القرون، و لكنّه المكان نفسه لم يتغير، و الزوّار يحترمون هذا السرداب، لشرافته و قدسيّته و يتبّركون به لأنّه كان مسكنا لثلاثة من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) و هذا هو الشأن في بيوت النبي و الأئمة (عليهم الصلاة و السلام) حيث إنها بيوت مباركة قد أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه و لهذا فإنّ المسلمين الشيعة يصلون للّه هناك و يزورون، و لا يعتقد أحد منهم أنّ الإمام يسكن في السرداب، أو أنّه يظهر منه، فالسرداب ليس إلاّ مكان إكتسب الشرف و البركة، و كأنّهم يتمثّلون بقول الشاعر:
و ما حبّ الديار شغفن قلبي # و لكن حبّ من سكن الديارا
هذه خلاصة قضيّة السرداب و حديثه، و لكن تعال معي و انظر الى الكذّابين الدجّالين، الذين كانوا و لا يزالون يهرّجون باسم السرداب و يستهزؤن بالشيعة الذين يعتقدون بغيبة الإمام المهدي (عليه السلام) في السرداب، مع العلم أنّه لا يوجد-و لم يوجد-أحد من الشيعة يعتقد بأنّ الإمام المهدي (عليه السلام) غاب في السرداب، أو أنّه ساكن و مقيم فيه.
و لكنّ المنحرفين و المستهزئين يكتبون ما يريدون، و يقولون ما يشتهون، بلا رادع ديني، و لا حياء و لا خجل من الناس، و لا خوف من اللّه تعالى.