الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥ - الدّخول في صميم البحث
خجل، و لا شعور بالمسؤولية أمام اللّه و بلا خوف من العقاب.
و إذا أردنا أن نزيّف هذه النظريّة التائهة و نبطل هذا الإدّعاء المزعوم و الإفتراء المكشوف و الدجل المقصود، لكان علينا أن نقدّم قائمة سوداء بأسماء الجناة و المجرمين من حكّام بني أمية و بني العباس، من قاسط الى ملحد إلى إباحي سفّاك الى خمّار الى زنّاء الى سابح في حوض الخمر الى ممزّق للقرآن الى ناه عن المعروف الى أسير شهواته و نزواته و هكذا و هلم جرّا، ضع يدك على من شئت منهم فلا ترى إلاّ فاسقا أو فاجرا أو مهتوكا أو طليقا أو دعيّا، إذن لخرج هذا الكتاب عن موضوعه و تبدّل الى ملفّات سوداء مظلمة بحياة الأشرار اعداء الإسلام و الإنسانية.
أهؤلاء الأئمة الإثنا عشر الذين أخبر عنهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ؟.
الف كلاّ، و مليون حاشا، حاشا الرسول الأقدس الأطهر أن يمثّله هؤلاء الأرجاس الأقذار، أو يخلفه هؤلاء الخونة المجرمون الفسقة الفجرة.
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أجلّ شأنا و أعظم قدرا من أن يكون هؤلاء خلفاءه.
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لا يمثّله إلاّ الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و لا يخلفه إلاّ الطاهرون المطهّرون الذين هم