الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٠ - وفد آخر من أهل قم
يخرجوا من المدينة، فأمر بذلك.
فلما أن خرجوا من البلد، خرج اليهم غلام احسن الناس وجها، كأنه خادم، فنادى: يا فلان بن فلان و يا فلان بن فلان اجيبوا مولاكم؟
فقالوا: أنت مولانا؟
قال: معاذ اللّه.. أنا عبد مولاكم، فسيروا اليه.
قال: فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي (عليهما السلام) فإذا ولده القائم سيدنا (عليه السلام) قاعد على سرير، كأنه فلقة قمر، عليه ثياب خضر، فسلّمنا عليه، فردّ علينا السلام ثم قال: جملة المال كذا و كذا دينار، حمل فلان كذا و فلان كذا، و لم يزل يصف، حتى وصف الجميع.
ثم وصف ثيابنا و رحالنا و ما كان معنا من الدواب، فخررنا سجّدا للّه عز و جل، شكرا لما عرّفنا، و قبّلنا الأرض بين يديه، و سألناه عما اردنا فأجاب، فحملنا إليه الأموال. و امرنا القائم (عليه السلام) أن لا نحمل الى سرّ من رأى بعدها شيئا من المال، فإنه ينصب لنا-ببغداد-رجلا تحمل إليه الأموال، و تخرج من عنده التوقيعات.
قالوا: فانصرفنا من عنده، و دفع (اي الإمام) إلى أبي العباس محمد بن جعفر القميّ الحميري شيئا من الحنوط و الكفن فقال له: اعظم اللّه اجرك في نفسك.
قال: فما بلغ ابو العباس عقبة همدان حتى توفي «رحمه اللّه» .