الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٣ - علي محمد الباب، مؤسّس الدين البهائي
و أعجب من هؤلاء الدجالين هم الذين صدّقوا إدّعاءات هؤلاء، و آمنوا بهم و بخرافاتهم، مع العلم أنّ الأحاديث الشريفة لم تكن تنطبق عليهم، و هذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على الفراغ الفكري و العقائدي الذي كان يعاني منه هؤلاء الأتباع، ممّا جعلهم ينعقون مع كلّ ناعق و يميلون مع كل ريح.
و أما القسم الثالث: و هم الذين ادّعوا المهدويّة، بخطّة إستعماريّة و إيعاز من المستعمرين، فيمكن الإشارة اليهم فيما يلي:
لقد وضع الإستعمار عدّة خطط لضرب الإسلام و تفريق كلمة المسلمين، كي يتحقّق هدفه الإستعماري: (فرّق تسد) .
و من الخطط الجهنّمية التي وضعها في هذا المجال هو إيجاد المذاهب المتعدّدة في المسلمين، و التلاعب بالمعتقدات الدينيّة، لإيجاد الوهن فيها و تضعضع القلوب و الأفكار.
و ممّا انتهزه الإستعمار-في هذا المجال-هي فكرة المهدويّة، فقد ربّى بعض الأفراد تربية إستعمارية، و أمرهم بأن يدّعوا المهدويّة، و ساعدهم بالمال و غيره.
و نكتفي-هنا-بذكر نموذج واحد من الذين ادّعوا المهدويّة بايعاز من المستعمرين، رعاية لأسلوب الكتاب:
علي محمد الباب، مؤسّس الدين البهائي:
لقد جاء جاسوس روسي الى إيران عام ١٨٣٤ م، حاملا معه