الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٩ - و إليك بعض الأحاديث الواردة حول السفياني
يغلبهم السفياني، فيقتل منهم خلقا كثيرا، و يملك بطونهم [١] و يعدل فيهم حتى يقال فيه: «و اللّه ما كان يقال عليه إلاّ كذبا» [٢] .
و اللّه: إنّهم لكاذبون، و لا يعلمون ما تلقى امة محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و لو علموا لما قالوا ذلك،
و لا يزال يعدل فيهم حتى يسير، فأوّل سيره الى حمص، و إنّ أهلها بأسوء حال، ثم يعبر الفرات من باب مصر، يسير الى موضع يقال له: (قرية سبا) فيكون له بها وقعة عظيمة، فلا يبقى بلد إلاّ و بلغهم خبره، فيدخلهم من ذلك خوف و جزع، فلا يزال يدخل بلدا بعد بلد..
ثم يرجع الى دمشق، و قد دانت له الخلق، فيجيش [٣] جيشا الى المدينة، و جيش الى المشرق، فيقتل بالزوراء سبعين ألفا، و يبقر بطون ثلاثمأة إمرأة حامل!.
و يخرج الجيش الى كوفانكم هذه، فكم من باك و باكية..
و أمّا جيش المدينة، فإنّه اذا توسّط البيداء صاح به جبرئيل صيحة عظيمة، فلا يبقى أحد إلاّ و خسف اللّه به الأرض إلاّ رجلان.. فيهرب قوم من أولاد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هم أشراف-الى
[١] البطون: القبائل.
[٢] أي: إنّ الناس يكذّبون الإشاعات المنتشرة بذمّ السفياني، فيعتبرونه رجلا صالحا عادلا، لما يرون من عدله أيام حكومته.
[٣] يجّش: يسيّر، أو يجهّز.