الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٨ - جعفر ابن الامام الهادي
جعفر ابن الامام الهادي
جعفر، من ابناء الإمام الهادي (عليه السلام) و قد انحرف عن خط آبائه الطاهرين، و سلك طريق الهوى و المنكرات.
و ليس انحراف جعفر بأعجب من انحراف ابن نوح نبي اللّه (عليه السلام) الذي قال اللّه تعالى في شأنه: يََا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ، إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ [١] .
و لم يكن انحراف جعفر-عن خط آبائه المعصومين-بسبب اهمال والده في تربيته، و لا البيئة التي كان يعيش فيها، بل كان بسبب مجالسته للفسقة و المنحرفين، و من الواضح أن المجالسة مؤثّرة.
و لا نعلم-بالضبط-كيفية اتصاله و ارتباطه بالمنحرفين، الذين وصموه بالخزي، و جرّوا عليه الويلات، و أبعدوه عن خط اهل البيت (عليهم السلام) .
و العجيب أن الإمام العسكري (عليه السلام) -في الوقت الذي كان يظهر ولده الإمام المهدي (عليه السلام) للثقاة من شيعته و يخبر الخواصّ من اصحابه بولادته-لم يخبر اخاه جعفرا بذلك، و لم يعرف جعفر أن لأخيه ولدا، و لعله كان يعلم ذلك و لكنه كان يتجاهله، لأسباب و اهداف.
و قبل وفاة الإمام العسكري (عليه السلام) بخمسة عشر يوما، كتب
[١] سورة هود الآية ٤٦.