الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٤ - نزول عيسى بن مريم من السماء
الحديث لأهداف يعلمها اللّه تعالى.
فهذا البخاري-الذي يعتبر عند السنّة من أئمة الحديث، و يعتبرون كتابه في قمّة الكتب الصحاح-يذكر إقتداء النبي عيسى بالإمام المهدي (عليه السلام) و لكن مع رعاية الإجمال و الإبهام، فتراه يروي الحديث هكذا: «عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم و إمامكم منكم؟» . [١]
و يذكره مسلم في صحيحه [٢] و الديلمي في كتابه فردوس الأخبار، حرف الكاف، و أحمد بن حنبل في مسنده [٣]
و يأتي نعيم بن حمّاد-شيخ البخاري-و يذكر نزول عيسى من السماء، و لكنّه لا يعجبه التصريح باسم الإمام المهدي (عليه السلام) فيروي الحديث بأسناده عن كعب هكذا: قال: يهبط المسيح عيسى بن مريم عند القنطرة البيضاء على باب دمشق الشرقي، طرف السحر (أي:
يكون نزوله في وقت السحر) ، تحمله غمامة، واضعا يديه على منكب
[١] صحيح البخاري، باب نزول عيسى بن مريم، ج ٢ ص ١٥٨، طبع المطبعة الميمنية بمصر، سنة ١٣١٢ هـ.
[٢] صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم، ج ٢ ص ٥٠٠
[٣] مسند أحمد ج ٢ ص ٣٣٦، طبع المطبعة الميمنية بمصر، سنة ١٣١٣ هـ. و رواه الشبلنجي في كتابة نور الأبصار ص ١٧٠ طبع مصر ١٣٨٤ هـ، و رواه يوسف بن يحيى الشافعي في كتاب عقد الدرر، الباب العاشر ص ٢٢٩، نقلا عن صحيح البخاري و صحيح مسلم.