الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٧٠ - الفصل التاسع عشر كيف تخضع له الدّول و الحكومات؟
خسارا.
ينتظرون مصلحا يصلح مفاسد الحياة و يقضي على تلك التعاليم و الأنظمة التي هي عصارة ادمغة الجبابرة الطغاة، و الظالمين القساة، الذي كانوا يتفكّرون ليلا و نهارا كيف يضيّقون على الناس مجاري أنفاسهم؟!و كيف يشدّون عليهم وثاق العبودية و الرقّ؟!و كيف يسلبون منهم حرياتهم التي منحهم اللّه!
حينما يشعر البشر أن لا كرامة له، بسبب الضغط و الكبت الذي يشاهده في جميع مجالات حياته، فانه ينتظر من يقوم باغاثة البشر و انقاذهم من تلك الحياة.
و في هذا المجال روي عن الامام محمد الباقر (عليه السلام) انه قال: «دولتنا آخر الدول و لم يبق اهل بيت-لهم دولة-الا ملكوا قبلنا، لئلا يقولوا-اذا رأوا سيرتنا-: اذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء. و هو قول اللّه عز و جل: وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ* » [١] .
فاذا ظهر الامام المهدي (عليه السلام) خضع الجميع له، و سلموا اليه زمام امورهم، أملا في أن يكون خلاصهم على يديه.
هذا.. و يمكن أن يسيطر الامام المهدي (عليه السلام) على الكرة الارضية و على الحكومات و الشعوب بطرق اخرى، و يمكن ان يقاوم تلك الاسلحة الفتّاكة بأسلحة اشدّ فتكا و أكثر دمارا منها.
[١] كتاب الغيبة للطوسي ص ٣٨٢