الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٩ - نشاطات الامام المهدي «عليه السّلام» خلال الغيبة الصّغرى
و اعتذرت إليه، و عاش معها على أحسن حال [١] .
٧-و جاء رجل من مدينة قم إلى بغداد، و معه أموال كثيرة و هدايا من أهالي قم الى الإمام المهدي (عليه السلام) عن طريق النائب الثاني محمد بن عثمان.
و لما سلّم الأموال قال له محمد بن عثمان: قد بقي شيء مما استودعته فأين هو؟
فقال الرجل: لم يبق شيء-يا سيدي-إلاّ و قد سلّمته!
قال محمد بن عثمان: بلى.. قد بقي شيء، فارجع الى ما معك و فتّشه.
فمضى الرجل و فتّش أمتعته، و تفكر كثيرا، فلم يصل فكره الى شيء، فرجع الى محمد بن عثمان و قال له: لم يبق شيء في يدي.
فقال له محمد بن عثمان: يقال لك: الثوبان السودانيان اللذان دفعهما اليك فلان بن فلان، ما فعلا (أي: أين هما) ؟
فتذكّر الرجل الثوبين و قال: لقد نسيتهما و لست أدري أين وضعتهما؟
و ذهب الرجل يبحث عن الثوبين، فلم يجدهما. فرجع الى محمد بن عثمان، و أخبره بفقدان الثوبين، فقال له محمد: يقال لك: إمض الى فلان بن فلان القطّان الذي حملت إليه العدلين [٢] فافتق أحد العدلين، تجد الثوب في جانبه. فتحيّر الرجل [٣] و ذهب، و فتق العدلين و جاء بالثوبين الى محمد بن عثمان [٤] .
[١] كتاب (الغيبة) للشيخ الطوسي ص ١٨٤، طبع طهران ١٣٩٨ هـ.
[٢] العدل: كيس كبير توضع فيه الأمتعة.
[٣] الظاهر انه كان قد نسي ذلك.
[٤] كتاب (الغيبة) للشيخ الطوسي ص ١٧٩.