الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٨ - نشاطات الامام المهدي «عليه السّلام» خلال الغيبة الصّغرى
٥-رجل إسمه سرور، كان في أيام صباه أخرسا لا يستطيع التكلّم، و بلغ من العمر ثلاث عشرة أو أربع عشرة سنة، فجاء به أبوه الى الشيخ الحسين بن روح، و طلب منه أن يسأل من الإمام المهدي (عليه السلام) أن يفتح اللّه لسانه.
فقال لهم الشيخ: إنكم أمرتم بالخروج الى الحائر [١] .
فجاء به أبوه و عمّه الى كربلاء المقدّسة، و بعد زيارة مرقد الإمام أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) صاح به ابوه و عمّه: يا سرور؟
فأجابهم-بلسان فصيح-: لبيّك!
فقال: و يحك.. تكلّمت؟!
قال سرور: نعم [٢] .
٦-رجل إختلف مع زوجته، و انتهى الأمر الى النزاع الشديد، و الخلاف الكثير، فطلب الرجل من الناحية المقدّسة حلّ مشكلته؟
فجاء الجواب من الإمام (عليه السلام) -ضمن رسالة فيها الإجابات على أسئلة الناس-: «و الزوج و الزوجة فأصلح اللّه ذات بينهما» فعادت اليه زوجته
[١] الحائر: مرقد الإمام الحسين عليه السلام، و من الواضح أن الأمر صدر من الإمام المهدي (عليه السلام) ، و ممّا يجدر الإنتباه إليه: هو أنّ الإمام المهدي (عليه السلام) -في الوقت الذي كان يمكن له الدعاء بنفسه، و يستجاب دعاؤه فورا.. و بدون أيّ تأخير-أمرهم بالتوجّه إلى مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) و بذلك أراد توجيه قلوب الناس نحو تلك البقعة الطاهرة. و قد ورد في الحديث الصحيح: «إنّ للّه بقاعا يحبّ أن يدعى فيها... و منها: عند قبر الإمام الحسين (عليه السلام) .
[٢] كتاب (الغيبة) للشيخ الطوسي ص ١٨٨.