الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦١١ - الحياة الزراعيّة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
و يحيونها بالزرع و غرس الأشجار و بناء المساكن؟!
و كم يتلطف الجو، و يتبدل الطقس، و تقل الأمراض، و يرتفع اكثر مشاكل الحياة، و تقل نسبة الجرائم، ان لم نقل: ترتفع الجرائم بصورة كلية!! و سوف يستغني الناس، و تزول البطالة، و تظهر المواهب.. الى غير ذلك مما لا تدركه العقول في الحال الحاضر، من نتائج تلك الحياة المزدهرة.
أقول: هذه منطقة واحدة من مناطق العالم التي تدبّ فيها الحياة، و نفس هذه العملية تجري في بقية الاراضي الموات و الصحاري و البوادي المعطلة عن الاستثمار.
و من الواضح ان الامام المهدي هو المخطط لهذه المشاريع، و هو الآمر بتنفيذ هذه الأمور، لا انه يباشر هذه الأعمال بنفسه، اذ لا حاجة الى ذلك، و انما يكفي ان تصدر منه الأوامر و التعليمات و تنفّذ فورا، بلا حاجة الى التشريفات او العراقيل الموجودة في الوزارات-امثال: (كتابنا و كتابكم) -و توقف اعمال الناس على توقيع الموظف الفلاني و موافقة اللجنة الفلانية، و أمثال ذلك من العقبات او السلاسل و الأغلال المسماة بالروتين، التي كونت للناس آلاف المشاكل في مسيرة الحياة.
و لا ينحصر إحياء الأراضي عن طريق سقيها بمياه الأنهار، بل ان اللّه تعالى يفتح أبواب السماء بالخيرات و البركات. و بهذه الاحاديث يتضح لنا بعض ذلك.
١-روى ابو سعيد الخدري عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) انه قال: «تتنعم امتي-في زمن المهدي-نعمة لم يتنعموا مثلها قط، ترسل السماء