الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٩
و الزنّائين و أمثالهم من الفسقة الفجرة، و لا يبالي بالمنحرفين عقائديا و لا بالعاملين في الأحزاب و المنظّمات المخالفة للإسلام و المناقضة للدين، نعم.. لا يبالي بهم لأنّهم ليسوا على خطّ الإمام المهدي الذي هو خطّ الإسلام و النبيّ و الأئمّة (عليهم الصلاة و السلام) و بالتالي ليسوا من شيعته.
«فاتّقوا اللّه جلّ جلاله، و ظاهرونا على إنتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم [١] » يأمرهم الإمام (عليه السلام) بتقوى اللّه سبحانه، و الإبتعاد عن المعاصي التي تجلب أنواع البلاء.
إنّ الامام المهدي-الذي يتجسّد فيه الإسلام، و الذي يمثّل جدّه صاحب الشريعة الإسلاميّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أجداده الطاهرين (عليهم السلام) -لا يتجاوب مع المستهترين الذين لا يبالون بالقيم الإسلاميّة و الأحكام الدينيّة، فترى بعضهم يرتاد المسابح المختلطة و الملاهي و المخامر و المدارس المختلطة، و يتعاطى المعاملات الربويّة، و يتعاون مع الظالمين، و يبايعهم على تنفيذ أوامرهم مهما كانت، و كأنّه لا يعترف بالحلال و الحرام، و لا بالنجس و الطاهر، و لا بالواجبات و التكاليف الشرعيّة، فهو شيعي بالإسم فقط.. لا بالعمل.. و لا بالعقيدة!!
فما كرامة هذا الشيعي الذي يستخفّ بأحكام الإسلام، و يرتكب المحرّمات و كأنّه ليس من هذه الأمة، و لا من أفراد هذه الملّة؟!!
و لقد مرّت عليك-في فصل سابق-أسماء بعض المنحرفين الذين تبّرأ الإمام المهدي (عليه السلام) منهم، بل و لعنهم و أمر شيعته بالبراءة
[١] ظاهرونا: تعاونوا معنا. إنتياش: إنقاذ و إنتشال. أنافت: أشرفت و ارتفعت