الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٤ - شبهات و ردود
إدّعى البابيّة [١] ثم إدّعى أنّه هو الإمام المهدي، و كان عاقبة أمره الحبس، و الضرب، و الصلب، ثم طرح أرضا فمزّقته الكلاب.
إذن: فالإستدلال بالكذّاب الهندي-الذي ما ناله مكروه و لا أذى- منقوض بالكذّاب علي محمد الباب، و سيأتيك شيء من أباطيله و ترجمة حياته في المستقبل.
و في هذا القرن، حينما إنتشر المستعمرون في البلاد الإسلامية، و سلبوا و نهبوا، و دمّروا و حطّموا، و قتلوا، و أفسدوا، و صنعوا ما أرادوا، نجد أنّ كلّ من يتكلّم بكلمة الحق، توضع عليه علامة الإستفهام، ثم يخطّط المستعمرون الخطط الجهنّمية للقضاء عليه.
و لو أردنا أن نذكر الشخصيّات البارزة من المسلمين الذين قتلهم المستعمرون في هذا القرن، لتبدّل طابع الكتاب، و تغيّر موضوعه الى موضوع آخر. ففي تاريخ ايران تجد عددا من أجلاّء العلماء الذين لم يخضعوا لقوانين الإستعمار، كان مصيرهم الإغتيال، او الصلب، أو القتل بالسمّ، بعد أن رشقوهم بالتهم و الافتراءات. و تجد نفس المأساة في شخصيّات العراق-قبل ثورة العشرين و بعدها-أمثال: آية اللّه الشيخ محمد تقي الشيرازي زعيم الثورة الإسلامية في العراق. و السيد جمال الدين الأفغاني الذي قتلوه في تركيا، و هكذا في الجزائر و ليبيا تجد عددا من الزعماء الذين قتلهم المستعمرون. و لو فتّشت تاريخ البلاد الإسلامية في خلال هذا القرن، لوجدت الفجائع و الكوارث التي تشيب منها النواصي.
[١] أي: إدّعى أنّه باب و طريق الى الإمام المهدي (عليه السلام) .