الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٣ - شبهات و ردود
الأرقم، حتى نزل عليه قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ؟! [١] .
نعم، الحكمة شيء، و الجبن شيء آخر، و الحنكة و العقل و معرفة الأمور شيء، و التهوّر و المجازفة شيء آخر، و لكنّ الشاعر لا يفرّق بين هذه المفاهيم، ثم يقول:
ففي الهند أبدى المهدويّة كاذب # و ما ناله قتل و لا ناله ضرّ
الهند-في القرون الأخيرة-كانت و لا تزال حكومة و ثنيّة علمانية لا تعترف بالدين، و فيها من جميع الملل و الأديان، و لا يتعرّض أحد لأحد في القضايا الدينية، فإن ظهر كذّاب في الهند و ادّعى المهدويّة، و ما أصابه أذى و لا مكروه، و سرعان ما تبخّر و تبخّرت آثاره و دعوته، فإنّ هذا لا يبّرر للإمام المهدي (عليه السلام) أن يظهر إستنادا على سلامة ذلك الكذّاب المدّعي للمهدوية.
و ما يدرينا، فلعلّ الإستعمار هو الذي نحت ذلك الكذّاب، و كان يراقبه و يحرسه، تنفيذا لخطّته الإستعمارية، و لعلّ ذلك الكذّاب لو كان يدّعي النبوة أو الربوبيّة، لما كان يتعّرض له أحد، فبعض الوثنيّين-في الهند-يعبدون البقر، و الحجر، و الشجر، بل و يعبدون الذكر!فما المانع أن يدّعي الكذّاب المهدوية و يسلم من كل مكروه.
و قد نحت الإستعمار الروسي كذّابا آخر، و هو علي محمد، الذي
[١] سورة الحجر، الآية ٩٤.