الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٥ - عاقبة أمر جعفر
شأنه، حيث قال-لرجل من همدان-: «قائم هذه الأمة هو التاسع من ولدي، و هو صاحب الغيبة، و هو الذي يقسّم ميراثه و هو حي» [١] .
عاقبة أمر جعفر:
لقد اختلف المحدّثون في عاقبة أمر جعفر، فقال بعضهم: إنه تاب و رجع عن غيّه، و استقام أمره، و ظهر له إنحرافه، فرجع الى الصراط المستقيم. و دليلهم الوحيد على ذلك هو التوقيع الذي خرج من الإمام المهدي (عليه السلام) في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب، و فيه يقول ما نصّه: «و أمّا سبيل عمّي جعفر و ولده، فسبيل إخوة يوسف» [٢] و ترى أنّ الإمام المهدي (عليه السلام) يشبّه عمّه جعفر و أولاده بإخوة يوسف الذين صنعوا ما صنعوا بأخيهم يوسف.
و لنا أن نتساءل: كيف يستفاد-من هذه الجملة-أنّ جعفرا تاب، و أنّ اللّه تعالى قبل توبته؟؟!
نعم.. إنّ إخوة يوسف-لما انكشف سوء صنيعهم- قََالُوا يََا أَبََانَا اِسْتَغْفِرْ لَنََا ذُنُوبَنََا إِنََّا كُنََّا خََاطِئِينَ، `قََالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ [٣] .
و لكن هنا لا يستفاد الإستغفار و التوبة من جعفر، و من الصحيح أن نقول: إنّ وجه الشبه-هنا-غير واضح، و اللّه العالم.
[١] قد مرّ هذا الحديث في باب البشائر.
[٢] هذا ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج، و الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة.
[٣] سورة يوسف الآية ٩٧-٩٨.