الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٤ - جعفر ابن الامام الهادي
يا عمّ» التي سمعها من ذلك الصبي؟!.
أنظر الى الحق كيف يظهر!والى الباطل كيف يندحر!
و يسأله بعض أهل البصيرة من الشيعة: يا سيّدي من الصبي؟
سأله السائل عن ذلك الصبي، كي يعترف جعفر بالإمام المهدي (عليه السلام) بعد أن رأى نفسه أمام أمر واقع، و لكنّه حلف باللّه تعالى قائلا: و اللّه ما رأيته قطّ و لا أعرفه.
عجيب أمرك يا جعفر!!إنّ أحمد بن إسحاق القمّي الأشعري -و هو في قم-يعرف هذا الصبي، و أنت لا تعرفه؟!و كثيرون من الشيعة الغرباء رأوا الإمام المهدي في عهد والده الإمام العسكري (عليهما السلام) و أنت ما رأيته؟!!
هذا إذا كنت صادقا في يمينك و حلفك باللّه تعالى:
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة # و إن كنت تدري فالمصيبة أعظم
و يا ليت جعفرا إكتفى بهذا الموقف المخزي المخجل، و يا ليته تراجع عن إدّعائه الإمامة المزعومة، و يا ليت الحاضرين-الذين شهدوا موقف جعفر في الصلاة-عاد اليهم وعيهم، و عرفوا الحق من الباطل... و لكن للناس أهداف، و في القلوب أمراض.
و ليتهم لم يشيروا الى جعفر، حينما وصل وفد أهل قم إلى مدينة سامراء، و بلغهم خبر وفاة الإمام العسكري (عليه السلام) و سألوا عن الإمام بعده.