الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩ - الآية الثانية
بين المسلمين-بل و غير المسلمين-يشهد بأنّ الأمويين و العباسيين إرتكبوا أعظم الجرائم، و أراقوا دماء أولياء اللّه، و هتكوا حرمات اللّه، و كانت قصورهم مليئة بأنواع الفجور و المنكرات، و لو أردنا تفصيل تلك الجرائم و وضع النقاط على الحروف لخرج الكتاب عن اسلوبه المقصود و موضوعه المطلوب.
و بعد هذا... متى تمكّن دين اللّه-الذي ارتضاه لعباده-في الأرض؟ حتى يتحقق قوله تعالى: وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ.
إنّ الدين الإسلامي كان و لا يزال مهجورا ضعيفا يحاربه كل من يستطيع محاربته، إذهب الى بلاد الصين أو الإتحاد السوفيتي أو بعض البلاد الإفريقية و الأوروبية حتى تعرف الخوف المستولي على البقيّة الباقية من المسلمين، و الإضطهاد الذي شملهم من جميع جوانب حياتهم، و في بعض البلاد اللاّدينية يعتبر إقتناء القرآن أعظم جريمة يستحق الإنسان عليها أعظم العقوبات و أشد أنواع التعذيب، و لا تسأل عن عشرات الملايين من المسلمين الذين قتلوا لأنّهم مسلمون و هذا ذنبهم الوحيد، ففي بلاد الصين و الإتحاد السوفيتي، و يوغوسلافيا أقيمت المذابح و المجازر الرهيبة و سالت دماء المسلمين، و حتى اليوم يعاني المسلمون في الفيليبين أنواع الضغط و الكبت و الحرمان، و في فيتنام لا يعلم أحد إلاّ اللّه عدد المسلمين الذين قتلهم الشيوعيون، و لا تسأل عن عشرات الآلاف من المساجد التي انقلبت الى اصطبلات و مخازن و مسارح و كنائس، فمتى تحقّق وعد اللّه؟!.
من الممكن أن يقول قائل: بأن الإسلام تمكّن في الجزيرة العربية و بلاد الشرق الأوسط و كثير من البلاد و خاصة في عهد الفتوحات الإسلامية.