الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠ - الآية الثانية
نجيب على هذا السؤال بما يلي:
نحن لا ننكر ذلك، فالإسلام كان يحكم على المدينة المنوّرة في عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إذن فما معنى هذا الوعد الإلهي الذي يقول: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ الى آخر الآية؟.
إن معنى هذا الوعد أنّ الإسلام يحكم على الأرض أي على الكرة الأرضية، و المسلمون يقيمون الطقوس و الشعائر الدينية بلا خوف و لا تقية، و أنّ جميع المناطق المعمورة و المسكونة يسودها الإسلام فقط و لا غير، و هذا لم يتحقق الى هذا اليوم.
إن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ذكروا في تأويل هذه الآية الكريمة أنّ الوعد الإلهي يتحقق عند ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) ، و ستعرف في هذا الكتاب أن الأحاديث المتواترة تصرّح بأنّ هذه الآية ستنطبق على عصر الإمام المهدي (عليه السلام) ، و اليك بعض تلك الأحاديث.
في تفسير مجمع البيان للطبرسي و تفسير العيّاشي و غيرهما عن الإمام علي إبن الحسين (عليه السلام) : أنّه قرأ الآية و قال: هم و اللّه شيعتنا أهل البيت، يفعل اللّه ذلك بهم على يد رجل منّا، و هو مهديّ هذه الأمّة، و هو الذي قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) : لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يلي رجل من عترتي، إسمه إسمي، يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا [١] .
[١] مجمع البيان للطبرسي ج ٧، ص ١٥٢.
غ