الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٦ - نشاطات الامام المهدي «عليه السّلام» خلال الغيبة الصّغرى
عنكم، و لا تميلوا عن اليمين [١] و تعدلوا الى الشمال، و اجعلوا قصدكم إلينا بالمودّة على السنّة الواضحة، فقد نصحت لكم، و اللّه شاهد عليّ و عليكم، و لو لا ما عندنا من محبّة صلاحكم و رحمتكم و الإشفاق عليكم، لكنّا عن مخاطبتكم في شغل، فيما قد امتحنّا به من منازعة الظالم العتلّ الضالّ المتتابع في غيّه [٢] المضادّ لربّه، الداعي ما ليس له، الجاحد حقّ من افترض اللّه طاعته، الظالم الغاصب، و في إبنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لي أسوة حسنة [٣] و سيردي الجاهل رداءة عمله، و سيعلم الكافر لمن عقبى الدار.
عصمنا اللّه و إيّاكم من المهالك و الأسواء و الآفات و العاهات كلّها برحمته، فإنّه وليّ ذلك و القادر على ما يشاء، و كان لنا و لكم وليّا و حافظا، و السلام على جميع الأوصياء و الأولياء و المؤمنين، و رحمة اللّه و بركاته، و صلّى اللّه على محمد و آله و سلّم تسليما» [٤] .
٣-رجل رزق مولودا، و مات المولود في اليوم الثامن، فكتب الرجل رسالة الى الإمام المهدي (عليه السلام) يخبر-فيها-بموت إبنه، فجاء الجواب من الإمام عليه السلام: «سيخلف اللّه عليك غيره و غيره، فسمّه أحمد، و من بعد أحمد جعفرا» . فكان كما أخبر الإمام، و امتثل أمر الإمام في إختيار الاسم لولديه [٥] .
[١] لقد عبّر القرآن الكريم عن المؤمنين بـ «أصحاب اليمين» و عن الكافرين و المنحرفين بـ «أصحاب الشمال» و الظاهر أنّ الإمام (عليه السلام) يشير الى ذلك.
[٢] يحتمل أن يكون المراد: جعفر بن علي الذي أشير إليه سابقا، و يحتمل أن يكون المراد: خليفة ذلك الزمان، و اللّه العالم.
[٣] يشير (عليه السلام) الى السيدة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليها السلام) ، التي غصبوا حقّها و ظلموها و تجاهلوا قدرها و مكانتها.
[٤] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص ١٧٢ طبع طهران ١٣٩٨ هـ.
[٥] كتاب (الغيبة) للطوسي ص ١٧١.