الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٧١ - الفصل التاسع عشر كيف تخضع له الدّول و الحكومات؟
و ما المانع أن يعلّم اللّه عز و جل الامام المهدي (عليه السلام) أن يصنع أسلحة مضادة لجميع الاسلحة التي تستعملها حكومات اليوم، فتكون اقوى تأثيرا، و أسرع مفعولا، و أشد إبطالا للمعدات الحربية التي تعتمد عليها الدول الكبرى؟!
و لنا هنا مجال واسع للتحدّث حول امكانية وقوع هذه التصوّرات و لكننا نكتفي بهذا المقدار رعاية للاختصار.
هذا اذا تحدّثنا عن الموضوع من زاوية مادية طبيعية.
و أمّا اذا تكلّمنا و تحدّثنا على الصعيد الديني و العقائدي و ما وراء الطبيعة، فان أمامنا آفاقا واسعة مفتوحة للاحتمالات و التصوّرات.
فمنها: إلقاء الرعب في قلوب الكفار و المشركين و الحكّام المعادين للإمام المهدي (عليه السلام) ، و قد صرّح القرآن الكريم بهذه الحقيقة و جعلها من أسباب إنتصار الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على حكومات و شعوب ذلك العهد، قال عز و جل:
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلرُّعْبَ [١] .
سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلرُّعْبَ [٢] .
وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ، فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَ تَأْسِرُونَ فَرِيقاً [٣]
[١] سورة آل عمران آية ١٥.
[٢] سورة الأنفال آية ١٢.
[٣] سورة الأحزاب آية ٢٦.