الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠
ذلك كما ستعرف ذلك من خلال هذا الكتاب؟!.
إنني أعتقد أنّ السبب الرئيسي لهذا الإنكار المستمر، و جميع المناقشات حول عمر الإمام المهدي و غيبته، و جميع التشكيكات في الاحاديث التي تتحدّث عن الإمام المهدي و ظهوره، سبب هذه الأمور كلّها هو شيء واحد و هو:
أنّ الإمام المهدي (عليه السلام) -الذي بشّر به القرآن الكريم و الأحاديث النبويّة-هو علويّ النسب، و هو من أئمة الشيعة.. لا غير.
فلو كان الإمام المهدي أموي النزعة أو أموي النسب لما كان هذا التهريج و التشكيك و المناقشات تدور حوله.
و كم تشبه هذه التهريجات ضد الإمام المهدي التهريجات التي يقوم بها اليهود و النصارى ضدّ نبيّنا محمد (صلى اللّه عليه و آله) مع العلم أنّ الكتب المقدّسة عندهم بشّرت بظهور نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) و ذكرت علائمه و علائم بعثته و نبوّته.
نعم، ما أشبه الليلة بالبارحة.
و منذ مدة طويلة كنت أجد عددا كثيرا من الناس (شيبا و شبّانا) يتساءلون عن الإمام المهدي، و يناقشون حول الموضوع تثبيتا لعقائدهم، و تسلّحا لصدّ هجمات المستهزئين المتطرّفين، فكنت أجعل بعض تلك الكتب (التي تتحدّث عن الإمام المهدي) تحت تصرّفهم، فكانوا يتزوّدون منها، و يروون غليلهم بها.